الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” تنظم ندوة تعريفية بأنشطتها ودورها” في جنيف بتاريخ 11 سبتمبر 2017م

نظمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ندوة تعريفية بالشبكة ودورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية وذلك بمقر الأمم المتحدة بجنيف.

وهدفت الندوة التي أقيمت بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف إلى تعريف المشاركين بدور الشبكة في مجال حقوق الانسان ومهامها وأهدافها وأنشطتها والمجالات التي تعاونت بها مع شركائها، إلى جانب انجازاتها السابقة وخططها وبرامجها في المستقبل.

وتناولت الندوة التي شهدت حضورا لافتا من قبل العديد من الوفود الدولية والذين يمثلون هيئات ومؤسسات حقوق الانسان في العالم، التعريف بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ودورها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية.

وقال السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة في كلمة ألقاها في بداية الندوة إن الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومن خلال توزعها بين القارتين الآسيوية والإفريقية لها فضاء اكبر، تحقق من خلاله تعاون اوسع وتبادل اكبر للخبرات وافضل الممارسات.

وأضاف ان الشبكة تعمل بأجهزتها المختلفة على تحقيق أهدافها من خلال تولي عدة مهام من ابرزها تشجيع إنشاء المؤسسات الوطنية وتعزيزها وفقا لمبادئ باريس ومدها بالمشورة والخبرة وتوفير الدعم للمؤسسات الوطنية ذات المصادر المحدودة والتي تعاني من مشاكل في تحقيق مهامها.

وأشار إلى أن الشبكة العربية تعمل ايضا على توطيد التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والاقليمية ذات الصلة، الى جانب تشجيع الحضور والمشاركة الفاعلة للمؤسسات الوطنية في المحافل الدولية والاقليمية واجتماعات التحالف العالمي.

ونوه السيد سلطان الجمالي بدور الشبكة في بناء ورفع قدرات المؤسسات الاعضاء بها وذلك بكل مجالات حقوق الانسان عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل وموائد الحوار بهدف تمكينهم من الاضطلاع بمهامهم ولتسهيل حصولهم على درجة التصنيف (أ) لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بحقوق الانسان وتمكينهم من العمل بمهنية وحرفية لتحقيق الهدف الأسمى الذي أنشئت المؤسسات الوطنية من أجله وهو تعزيز وحماية حقوق الانسان في بلدانها.

وأوضح ان الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان عملت مع شركائها لتحقيق اهدافها، حيث كان لها العديد من أوجه التعاون المثمر مع المفوضية السامية لحقوق الانسان وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وشبكات حقوق الانسان المعتمدة لدى التحالف العالمي.

ولفت ايضا الى أن الشبكة وقعت عددا من مذكرات التفاهم مع شركائها بسياق تأطير التعاون وتفعيله بالشكل الامثل، الى جانب قيامها بتنظيم العشرات من ورش العمل والدورات التدريبية التي هدفت الى بناء ورفع القدرات، فضلا عن مشاركتها في تنظيم العديد من الحوارات والمؤتمرات المهمة من بينها: مؤتمر تطوير منظومة حقوق الانسان بجامعة الدول العربية الذي استضافته الدوحة في عام 2013 ، والمؤتمر الدولي حول المحكمة العربية لحقوق الانسان في مملكة البحرين سنة 2014 ، إلى جانب المؤتمر الدولي الأول حول تحديات الأمن وحقوق الانسان بالدوحة في 2014 ، وكذلك المؤتمر الثاني لتحديات الأمن وحقوق الانسان الذي نظم بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب بتونس في 2015.

واضاف ان الشبكة ساهمت أيضا في تنظيم المؤتمر الدولي حول دور المفوضية السامية لحقوق الانسان بالمنطقة العربية بالدوحة سنة 2016 ، والحوار العربي الأمريكي الايبيري للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان حول خطاب الكراهية بالدوحة أيضا سنة 2015 ، وكذلك المؤتمر الدولي حول مقاربات حقوق الانسان في مواجهة حالات الصراع في المنطقة العربية بالدوحة العام الجاري.

وقال السيد سلطان الجمالي إن الشبكة العربية قامت ايضا بتلبية نداء التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ال ( ICC ) سابقا ، فضلا عن تعاونها عن طريق دعم دور وتواجد المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان بمجلس حقوق الانسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب عن تطلع الشبكة لتعاون أكبر وأكثر فعالية مع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بحقوق الانسان ومكتبه التنفيذي.

وكان المشاركون في هذه الندوة قد اطلعوا على فيلم تعريفي بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والذي استعرض تاريخ انشاء الشبكة ودورها وأنشطتها بالمنطقة العربية وجهودها في مجال تعزيز حقوق الانسان، ودعم المؤسسات المعنية في العالم العربي.

وأتت هذه الندوة في سياق تعميم الشبكة تعزيز دورها ووجودها ورفع نسبة الشريحة المطلعة على دورها، وذلك في اطار العمل على ايجاد دعم اكبر لها ولدورها في مجال تعزيز وحماية حقوق الانسان في المنطقة العربية، بالإضافة الى فتح آفاق جديدة لتعاونات مستقبلية مع جميع أصحاب المصلحة ممن تتقاطع مصالحهم واهدافهم مع اهداف الشبكة ورؤيتها.

وفي كلمة له خلال الندوة اعتبر السيد خالد الرملي ممثل المجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب أن هذه اللقاء التعريفي يشكل فرصة مهمة للتعريف بجهود الشبكة العربية وانشطتها في المنطقة العربية.

واستعرض في هذا الاطار ايضا التعاون بين المجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب والشبكة العربية، خاصة أن المجلس الوطني واكب منذ البداية النقاشات واللقاءات التي سبقت انشاء الشبكة، حيث كان شريكا في مؤتمرها التأسيسي.

وقال إن الشبكة العربية ورغم أنها حديثة العهد ضمن الشبكات الاقليمية وشبه الاقليمية ، لكنها استطاعت في فترة وجيزة ان تقوم بمجموعة مهمة من الانشطة التي تتطرق الى مواضيع حقوقية تحظى باهتمام الشبكة ومنها تعزيز القدرات والقيام بمجموعة من الورش والدورات التدريبية بشراكة مع فاعلين، حيث تطرقت هذه الفعاليات إلى عدة نقاط هامة تمس القضايا المعنية بحقوق الانسان.

من جهتها قالت السيدة أفارين شهيدزاده نائبة رئيس قسم المؤسسات الوطنية والاليات الاقليمية بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان، إن قسم المؤسسات الوطنية يقدم خدمات استشارية للسلطات الوطنية لسن القوانين والمراسيم الخاصة بإنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان وكذلك لتعديل التشريعات لجعلها متوائمة مع مبادئ باريس.

وأشارت الى التعاون في برامج الدعم الفني مع عدد من المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في الشبكة العربية، وقالت إن هذا التعاون مهم جدا انطلاقا من الايمان بأهمية دور المؤسسات الوطنية التي تؤدي دورا رئيسيا في ضمان حقوق الانسان والمحافظة عليها.

وقالت إن هذه المؤسسات الوطنية تعمل بمثابة الجسر داخل المجتمع والذي يربط بين الحكومة والبرلمان في إدارة العدالة وكذلك مع المجمع المدني، بالإضافة الى النظم الاقليمية والدولية لحقوق الانسان.

وأكدت على اهتمام وحرص المفوضية السامية لحقوق الانسان على التعاون الدائم مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، وذلك لتحقيق النهوض بقضايا حقوق الانسان وحمايتها في المنطقة العربية.

من ناحيتها قالت السيدة فافا بن زروقي رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان بالجزائر إن دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مهم جدا نظرا لأن قضايا حقوق الانسان تمس الحياة اليومية للمجتمعات ولذلك فإنه من المهم والضروري العمل الجماعي في مثل هذه القضايا.

ونوهت السيدة فافا بجهود الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان التي أحدثت نقلة نوعية في مجال حماية حقوق الانسان في المنطقة العربية، وذلك من خلال التنسيق والتعاون بين المؤسسات الوطنية في هذه البلدان.