الشبكة العربية تنظم دورة تدريبية حول “آليات حقوق الإنسان” في جنيف بتاريخ 21 – 24 مارس 2017م

نظمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة بتاريخ بقصر ويلسون في جنيف دورة تدريبية حول آليات الشبكة لحقوق الإنسان.

و خلال كلمته الافتتاحية أكد السيد/ سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة على ضرورة توحيد الاستراتيجيات بين المؤسسات الوطنية، و التحالف العالمي، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية، وهيئات الأمم المتحدة وجميع أصحاب المصلحة، حيث قال: “نحن في هذا الشأن نكرس ما قالته نائبة المفوض السامي في اجتماعها مع أمانات وأعضاء شبكات حقوق الإنسان للمؤسسات أن أساس التعاون بين جميع أصحاب المصلحة في مجال حقوق الإنسان هو التكامل وليس التنافس” . وأضاف الجمالي قائلا: “إن هذه الجهود المتراكمة سَتُحدثُ بعد مدة قفزة نوعية، أقل ما فيها تغيّر أمزجة الشعوب والأمم باتجاه وجود رغبة وإرادة حقيقية لاحترام حقوق الإنسان، حيث سنرى وسترى الأجيال القادمة انتشاراً لثقافة حقوق الإنسان، تشكل ضمير الأمم والشعوب، لتكون منهجاً ومناراً تقتدي به الشعوب، للعيش المشترك والمحبة والسلام وتحقيق رفاهية المواطنين والمقيمين”؛
وأضاف قائلا أيضا: “لقد تُوِّج التعاون بين الشبكة، والمفوضية في الشهر الماضي بتوقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين ــ على هامش أعمال المؤتمر الدولي حول مقاربات حقوق الإنسان في حالات الصراع المنظم بالدوحة 20-21- فبراير 2017 ـــ وذلك بهدف تأطير وتفعيل هذا التعاون عن طريق تقديم الدعم المتبادل في كافة مجالات حقوق الإنسان، بما في ذلك تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ورفع قدرات المؤسسات الوطنية العربية؛ وذلك في سياق سعيهما لتعزيز حقوق الإنسان وتنميتها وحمايتها واحترامها وإعمالها الفعلي في الدول العربية” ولفت الجمالي إلى أن هذه الدورة التدريبية، تأتي كثاني نشاط بعد توقيع هذه المذكرة، لصقل مهارات وقدرات المؤسسات الوطنية العربية بموضوعها.

وتناول المدير التنفيذي للشبكة جانبا من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بمحاور الدورة، ومرجعياتها ، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948م. واتفاقية مناهضة جريمة الإبادة لسنة 1948م. والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م. والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966م. واتفاقية مناهضة التمييز العنصري لسنة 1965م. واتفاقية حقوق المرأة لسنة 1979م.) مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تتمتع بآليات تعطي ضمانات قانونية عالمية لحماية الأفراد والجماعات من إجراءات الحكومات، مما يؤدي لحماية الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية، كما توفر عدة حقوق سياسية ومدنية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وقال: “لقد اعتَبَر إعلان إنشاء الشبكة العربية أن مرجعيته في أعماله ، تعزيز حقوق الإنسان وتنميتها وحمايتها واحترامها وإعمالها الفعلي في الدول العربية، وهي القضية الجوهرية، التي تشكلها القيم والمبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان،.

وأوضح الجمالي المدير التنفيذي للشبكة بعد الإشارة للهدف من الاتفاقيات الدولية وآلياتها دور باقي أصحاب المصلحة، وقال: ” إن من أهم أصحاب المصلحة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لما لها من موقع متميز بصفتها صلة الوصل بين المجتمع المدني والحكومات، حيث تعتبرالجسر المتين الذي يتم من خلاله توحيد الرؤى وتنسيق الجهود وتفعيل التعاون، ولما لها من مصداقية لدى الهيئات والآليات الدولية و لثقة حكوماتها بها”؛ داعيا المؤسسات الوطنية إلى ضرورة القيام بالدورها المنوط بها، في حماية وتعزيز حقوق الإنسان ببلدانها، الذي يمثل أحد صور التعاون مع لجان المعاهدات، من خلال تقديم التقارير الموازية أمامها، ومتابعة تنفيذ توصياتها.

من جهته أكد السيد/ محمد علي النسور رئيس قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالمفوضية السامية، على ضرورة دعم أنشطة الشبكة وابراز دورها على المستوى الدولي . كما تطرق النسور إلى دور قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط ومهامه وولايته الجغرافية واساليب عمله في إعداد التقارير الخاصة بالدول التي تقع ضمن ولايته. إلى جانب انشطة الادارة مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الاقليمية ومنصب المفوض السامي وصلاحياته ومهامه.